174منها نسمة تسعى، من بين صفاق وحشى»... 1
يقول: هل خدعت العرب، وانطلت عليهم، فظنوها وحياً وإعجازاً؟ وهل كان الفرد العادي منهم - ولا نقول: بليغهم أو نابغتهم - عاجزاً عن الإتيان بمثل هذه الفضول من القول؟ أو يرضى بأن ينسب له هذا اللون من الهذيان؟ وهل تردى الذوق العربي- وقد كان في قمة البلاغة إذ خاطبه الله تعالى بمعجزة البيان البليغ - حتى استقر في هذا الحضيض؟ وهل فقدت هذه الأمة فهمها ومعرفتها وقوة تمييزها حتى أصبح لديها هذا الهراء مثال البلاغة المتناهية التي تحمل العربي على رفض دينه السابق اقراراً بإعجاز هذا الكلام الساقط المرذول؟... فكيف يصحّ من هذه الأمة.. أن تترك كلّ أفكار القرآن وكلّ أفكار محمد(ص) وكل ما تعلمته من أفكار الإسلام وتنساق طواعية وراء هذه السخافات والترهات والتعابير الحمقاء؟ وهل يستطيع أحد أن يعتبر هذه الأمة أمة إدراك وحضارة إذا كانت قد استبدلت ذاك الفكر المشرق العظيم بهذا اللغو المقزز السخيف؟!...
ثمَّ صار يناقش جميع روايات الطبري عن الردة سنداً ومتناً ونقداً... 2