124تحيط بكل صلة وسالفة ومستأنفة، وصلّ عليه وعلى آله، صلاة مرضية لك ولمن دونك، وتنشئ مع ذلك صلوات تضاعف معها تلك الصلوات عندها، وتزيدها على كرور الأيام زيادة في تضاعيف لا يعدها غيرك، ربّ صلّ على أطائب أهل بيته الذين اخترتهم لأمرك، وجعلتهم خزنة علمك، وحفظة دينك، وخلفاءك في أرضك، وحججك على عبادك، وطهرتهم من الرجس والدنس تطهيراً بإرادتك، وجعلتهم الوسيلة إليك، والمسلك إلى جنتك، ربّ صلّ على محمّد وآله صلاة تجزل لهم بها من نحلك وكرامتك، وتكمل لهم الأشياء من عطاياك ونوافلك، وتوفر عليهم الحظ من عوائدك وفوائدك، ربّ صلّ عليه وعليهم صلاة لا أمد في أولها، ولا غاية لأمدها، ولا نهاية لآخرها، ربّ صلّ عليهم زنة عرشك و مادونه، وملأ سمواتك و ما فوقهن، وعدد أرضيك وما تحتهن وما بينهن، صلاة تقربهم منك زلفى، وتكون لك ولهم رضى، ومتصلة بنظائرهن أبداً، أللهم إنك أيّدت دينك في كلّ أوان بإمام أقمته علَماً لعبادك، ومناراً في بلادك بعد أن وصلت حبله بحبلك، وجعلته الذريعة إلى رضوانك، وافترضت طاعته، وحذرت معصيته، وأمرت بامتثال أمره، والانتهاء عند نهيه، وألا يتقدمه متقدم، ولايتأخر عنه متأخر، فهو عصمة اللائذين، وكهف المؤمنين، وعروة المتمسكين، وبهاء العالمين، أللهم فأوزع لوليك شكر ما أنعمت به عليه، وأوزعنا مثله فيه، وآته من لدنك سلطاناً نصيراً، وافتح له فتحاً يسيراً، وأعنه بركنك الأعز، واشدد أزره، وقوّ عضده،