104التظليل ابتلاءاً، وليس لموضوعيّة فيها؛ كي تكون شاهداً على الارتكاز المدّعى.
والمتحصل: أنّ مقتضى إطلاق قوله(ع) في معتبرة عبدالله بن المغيرة، 1 وموثّقة الكلابي، 2:
«اضحَ لمن أحرمت له» شمول حرمة التظليل لحال السير السفري وما بعد النزول إذا لم تكن حركته داخل المنزل.
الجهة السادسة: تظليل الماشي
الظاهر أنّ حرمة التظليل لا تختصّ بالراكب، بل تشمل الماشي؛ فإنّ موضوعها المحرم الشامل لهما، بل يمكن أن يقال: حيث إنّ أكثر الحجيج في ذلك الزمان كانوا مشاةً، خصوصاً أهل الحجاز، فلو كانت حرمة التظليل خاصّة بالراكب لورد التنبيه على ذلك ولو في رواية واحدة، إذ لو لم ينبّه لكان مقتضى إطلاقها شمولها لأكثر الحجيج، فعدم التنبيه شاهدٌ آخر على الإطلاق.
وقد يدّعى أنّ ما دلّ على جواز الاستظلال بظلّ المحمل شاهد على اختصاص الحرمة بالراكب، كمعتبرة ابن بزيع قال: كتبت إلى الرضا(ع) هل يجوز للمحرم أن يمشي تحت ظلّ المحمل؟ فكتب: «نعم..». 3 وظاهرها