146وكذا الدميري ينقل عن القزويني: (المكاء من طير البادية يتخذ أفحوصاً عجيباً. وبينه وبين الحية عداوة، فإنّ الحية تأكل فراخه. 1
والمَكْوُ والمَكا بالفتح مقصور جُحْر الثعلب والأَرنب ونحوهما وقيل مَجْثِمُهُما وقال الطرمّاح: كَمْ بهِ من مَكْوِ وَحْشِيَّة. وأَنشد ابن بري:
وكَمْ دُونَ بَيتِكَ مِنْ مَهْمَةٍ
ومِنْ حَنَشٍ جاحِرٍ في مَكا
قال ابن سيده: وقد يهمز والجمع أَمْكاء، ويثنى مَكاً مَكَوانِ.
قال الشاعر:
كأنّ خليفي زورها و رحاهما
بنى مَكَوَيْن ثلما بعد صيدن
وقد يكون المَكْوُ للطائر والحَيَّة. أبو عمرو: تَمَكَّى الغلامُ إذا تَطهَّر للصلاة وكذلك تطهر وتَكَرَّعَ.
وأنشد لعنترة الطائي:
إنَّكَ والجَوْرَ على سَبيل
كالمُتَمَكِّي بدَمِ القَتِيلِ
يريد كالمُتَوَضِّئِ والمُتَمَسِّح.
أبو عبيدة: تَمَكَّى الفرس تَمَكِّياً، إذا ابْتَلَّ بالعرق وأنشد: والقُودُ بعْدَ القُودِ قد تَمَكَّيْن. أي ضَمَرْنَ لما سالَ من عَرَقِهنَّ. وتَمَكَّى الفرسُ إذا حَكَّ عينه برُكبته. ويقال مَكِيَتْ يده تَمْكى مَكاً شديداً إذا غَلُظت.
وفي الصحاح: أي مَجِلَتْ من العمل. قال يعقوب: سمعتها من الكلابي الجوهري في هذه الترجمة، مِيكائيلُ اسم يقال هو ميكا، أضيف إلى إيل.
وقال ابن السكيت: مِيكائين بالنون لغة. قال الأَخفش: يهمز ولا يهمز، قال ويقال: مِيكالُ وهو لغة.
وقال حسان بن ثابت: