32
رجع كما ولدتهاُمّه » . 1
ويقول أيضاً في حديث آخر:
«معاشِرَ النّاسِ، ما وَقَفَ بِالمَوْقِفِ مُؤمِنٌ إلاّ غَفَرَ لَهُ ما سَلَفَ مِنْ ذَنْبِهِ إلى وَقْتِهِ ذلِكَ فإذا انقَضَتْ حَجَّتُهُ استُؤنِفَ عَمَلُهُ» . 2
وممّا تقدّم نستنتج أنّ أداء الحجّ بشكله الصحيح الذي يقبلهالله تعالى، يكون ثوابه غفران الذنوب والدخول في حياة جديدة ومنهج جديد.
2- دخول الجنّة:
جعل تعالى ثواب الحجّ المبرور والمقبول دخولَ الجنّة، ولعلّ السبب في ذلك هو أنّ صاحب البيت حينما يحلّ عليه أحدٌ ضيفاً، يسعى إلى أن يُقريه بأحسن ما لديه من الغذاء، وأن يوفّر له أحسن الامكانات المتاحة لديه، والحاج هو ضيفالله القاصد
بيته، وهو تعالى العفوّ الكريم الذي لا يخيب من دعاه، ولا يردّ من رجاه، ونحن نخاطبه تعالى في الدعاء فنقول: «يا أكرم الأكرمين» .
والجنّة التي وعدالله تعالى بها عباده المؤمنين والمحسنين، هي خير ما يحبو به ضيوف بيته، قال رسولالله (ص) :
«الحجّ المبرور ليس له جزاء إلاّ الجنّة » . 3
3- النورانيّة:
إنّ الأفراد الذين يوفقهمالله لأداء فريضة الحجّ، يستطيعون أنّ يطهّروا نفوسهم ويغسلوا أرواحهم ببحر الحجّ الصافي الزلال، ويعودوا ثانية إلى الحياة، وقد استعادوا فطرتهم