101والقرطبي يذكر سببين: لأنه تمتع بكل ما لا يجوز للمحرم فعله من وقت حِلِّه في العمرة إلى وقت إنشائه الحج. لأنه تمتع بإسقاط أحد السفرين، وذلك أنّ حق العمرة أن تقصد بسفر، وحق الحج كذلك؛ فلما تمتع بإسقاط أحدهما ألزمهالله هدياً، كالقارن الذي يجمع بين الحج والعمرة في سفر واحد.
ثم يقول القرطبي: والأول أعم؛ فإنه يتمتع بكل ما يجوز للحلال أن يفعله، وسقط عنه السفر لحجه من بلده، وسقط عنه الإحرام من ميقاته في الحج. 1
مَن المخاطب؟
وقع اختلاف فيمن المخاطب بهذه الآية:
فابن عباس وجماعة ذهبوا إلى أنّ الآية في المُحصَرين وغيرهم ممن خلِّيَ سبيله.
فيما ذهب كل من عبدالله بن الزبير وعلقمة وإبراهيم إلى أن الآية في المحصَرين دون المُخَلَّى سبيلهم. 2
صورة المتمتع المحصر: أيضاً هي الأخرى وقع اختلاف فيها:
صورة المتمتّع المحصَر عند ابن الزبير: أن يُحصَر الرجل حتى يفوته الحج، ثم يصل إلى البيت فيحلّ بعُمرة، ثم يقضي الحج من قابل؛ فهذا قد تمتع بما بين العُمرة إلى حج القضاء.
عند غيره: أن يُحصَر فيحلّ دون عُمرة ويؤخرها حتى يأتي من قابل، فيعتمر في أشهر الحج ويحج من عامه. 3