82كما وردت في أحاديثنا: «أنّ أوّل ما يظهر القائم من العدل أن ينادى مناديه أن يسلم صاحب النافلة لصاحب الفريضة الحجر الأسود و الطواف» ؛ 1وإما عملي بأن تبنى الطوابق التحتانية والفوقانية العديدة للمطاف؛ والرسالة متكفلة للمعالجة الثانية من حيث الحكم التكليفي والوضعي، والكلام في مقامين.
وقبل تبيين المسألة، لابد من بيان التطورات الواقعة في بناء الكعبة من بدوها إلى زماننا هذا؛ وحكم ازدياد ارتفاع الكعبة برفع سمكها:
1. بناءالكعبة في زمان آدم (ع) :
محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد جميعاً عن ابن محبوب، عن محمد بن إسحاق، عن أبي جعفر عن آبائه (عليهم السلام) :
«أنّ الله تبارك و تعالى أوحى إلى جبرئيل (ع) : أنا الرحمن الرحيم، وإني قد رحمت آدم و حواء؛ لما شكيا إلى ما شكيا، فأهبط عليهما بخيمة من خيم الجنة، وعزهما عني بفراق الجنة، وأجمع بينهما في الخيمة، فإني قد رحمتهما؛ لبكائهما ووحشتهما في وحدتهما، وأنصب الخيمة على الترعة التي بين جبال مكة - قال: والترعة مكان البيت وقواعده التي رفعتها الملائكة قبل آدم - فهبط جبرئيل (ع) على آدم بالخيمة على مقدار أركان البيت وقواعده فنصبها؛ قال: وأنزل جبرئيل آدم من الصفا وأنزل حواء من المروة، وجمع بينهما في الخيمة. . . قال: وأوحى الله عزّوجلّ إلى جبرئيل (ع) إهبط على الخيمة بسبعين ألف ملك يحرسونها من مردة الشياطين، و يؤنسون آدم، ويطوفون حول