78صحابياً، فلا أقل لابد أن يضرب، ولابد أن ينكل به، بل يقتل بل يكفّر، فماذا تقولون فيما جاء في منهاج السنّة: «ولم يكن كذلك عليٌّ، فإنّ كثيراً من الصحابة والتابعين كانوا يبغضونه ويسبونه ويقاتلونه. . .» ؟ 1
فهل ينطبق عليهم «كل من سب صحابياً. . .» أو لا ينطبق عليهم؟
ليس فقط يسبون علياً، بل يقاتلون علياً إذن على مبنى الشيخ ابنتيمية في كتابه الصارم المسلول، هؤلاء كلهم وهم من الصحابة والتابعين كفار يجب قتلهم. وهم رافضة. وهم زنادقة. وهم وهم وهم إلى آخره.
إلا أن يقول الشيخ ابن تيمية ومن حقه هذا: لا، نحن نصنف الصحابة: صحابة درجة أولى، وصحابة درجة ثانية. أو أنّ علياً ليس من الصحابة.
نعم، هو يعتقد بأنّ علياً صحابي، ولكن من الدرجة الثانية، «فمن يسب الخليفة الأول والثاني والثالث، تنطبق عليه أحكام الإمام أحمد بن حنبل، الذي يقول بأنه يضرب وينتهي إلى الكفر، ولا أراه على الإسلام» .
وأيضاً من قتل عماراً، الذي لا شك في أنه من كبار صحابة رسولالله (ص) ؟ !
معاوية هو الذي قتله، ولكن معاوية يدخل الجنة؛ لأنه وحسب ما يذهبون إليه اجتهد فأخطأ، أما حين تصل النوبة إلى أبي بكر وعمر وعثمان. فالأمر مختلف!