100السبع، فلا دلالة في الرواية على امتداده إلى السماء، بل يكون أساسهفي الأرضين السبعة، ونفس البيت في الأرض السابعة العليا كما هو الموجود في مكة.
والظاهر من الروايات أنّ الأرضين السبعة متصلة، ولعل المراد منها الأرض التي يسكن فيها ابن آدم ظاهرها وباطنها؛ وإليك بعض النصوص الواردة في هذا المقام:
منها ما رواه محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن داود ابن فرقد، عن أبي يزيد الحمار، عن أبىعبدالله (ع) قال:
«إنّ الله بعث أربعة أملاك في إهلاك قوم لوط. . . فقال له جبرئيل: إنا بعثنا في إهلاكهم، فقال: يا جبرئيل عجل، فقال: إنّ موعدهم الصبح، أليس الصبح بقريب؛ فأمره أن يتحمل هو ومن معه إلا امرأته، ثم اقتلعها -يعنيالمدينة- جبرئيل بجناحه من سبعة أرضين، ثم رفعها حتى سمع أهل السماء الدنيا يناح الكلاب. . .» .
1
فإنّ الظاهر من قوله (ع) :
«ثم اقتلعها. . . من سبعة أرضين» هو كون أساس مدينة قوم لوط من الأرض السابعة السفلى إلى الأرض السابعة العليا، وهي ما يسكن فيه ابن آدم في قبال السموات السبع التي منها سماء الدنيا.
ومنها ما رواه محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن عبيد الله الدهقان، عن درست بن أبي منصور، عن عطية أخي أبي العرام؛ 2قال: ذكرت لأبيعبدالله (ع) المنكوح من الرجال فقال:
«. . . وهم بقية سدوم، أما إني لست أعني بهم أنهم بقيتهم أنهم ولدهم، ولكنهم من طينتهم، قال: قلت: سدوم التي قلبت؟ قال: هي أربع مدائن: سدوم وصريم والدما وعميرا قال: أتا هنّ جبرئيل (ع)