120
أُخْرِجُوا مِنْ دِيٰارِهِمْ وَ أَمْوٰالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللّٰهِ وَ رِضْوٰاناً وَ يَنْصُرُونَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ أُولٰئِكَ هُمُ الصّٰادِقُونَ .
إذن، فالآية بصدد تنوير أذهان الأنصار بحقيقة هذا الموقف، وليست بصدد إثبات أنَّ بينهم كمال الأُلفة والمحبّة والتراحم.
روى الطبري في تفسيره: «وتكلّم في ذلك - يعني أموال بني النضير - بعض من تكلّم من الأنصار، فعاتبهمالله عزّ وجلّ في ذلك فقال...». 1
وروى السيوطي في الدر المنثور: «تكلّم الأنصار حول تقسيم أموال بني النضير، وقالوا: لو قسّمها بيننا وبين المهاجرين بالسويّة». 2
ولذلك عقّبت الآية التالية بمدح الأنصار، وبيان دورهم في تقدّمهم في الإسلام، فقد آمنوا قبل الهجرة، وهيّؤوا المدينة لاستقبال النبيّ(صلى الله عليه و آله) ومَن هاجر معه، فوصفهم بما