119لنوضّح مضمون الآية آخذين بنظر الاعتبار ما جاء في التفاسير الروائيّة حول شأن نزولها.
لقد طرد النبيّ(صلى الله عليه و آله) يهود قبيلتي بني النضير، وبني قينقاع بسبب تآمرهم ضدّ الإسلام والمسلمين; لأنّهم كانوا قدعاهدوه على أن لا يتآمروا عليه، ولكنّهم نقضوا عهدهم وتآمروا فأخرجهم من المدينة، وقسّم أراضيهم بين المهاجرين.
وتآمر بنو قريظة أيضاً، وحكم عليهم بالإعدام طبق حكم القاضي الذي كانوا قد عيّنوه، فأُعدموا ووزّعت أراضيهم على المهاجرين دون الأنصار.
وكان سبب تقديم النبيّ(صلى الله عليه و آله) المهاجرين على الأنصار في تقسيم هذه الأراضي هو أنّهم أخرجوا من ديارهم، وكانوا فقراء في المدينة، بينما كان الأنصار في وضع أفضل. ولم يرُق هذا الأمر للأنصار، وتصوّروا أنَّ النبيّ(صلى الله عليه و آله) إنّما قدّم المهاجرين لأنّهم أقرباؤه، فنزلت الآيات لبيان علّة هذا التقديم، حيث قال تعالى: لِلْفُقَرٰاءِ الْمُهٰاجِرِينَ الَّذِينَ