121يهيّؤهم لقبول ماحصل، فقال تعالى:
(وَ الَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدّٰارَ وَ الْإِيمٰانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هٰاجَرَ إِلَيْهِمْ وَ لاٰ يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حٰاجَةً مِمّٰا أُوتُوا وَ يُؤْثِرُونَ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كٰانَ بِهِمْ خَصٰاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) (الحشر:9).
هذه الآية تتضمّن ثلاثة أُمور، هي:
1 - محبّة الانصار للمهاجرين.
2 - لاحاجة لهم فيما أوتي المهاجرين.
3 - يؤثرون المهاجرين على أنفسهم.
والحقيقة أنَّ هذا ليس «إخباراً» عن واقع، بل هو «إنشاء» وتكليف، أي: ينبغي أن يكون الأنصار كذلك. وهذا كما لو يقول الأب لابنه: «ابني يصلّي» وهو لا يقصد الإخبار عن صلاة ابنه، بل يقصد أنّه مكلّف بالصلاة.
يرى علماء البلاغة أنَّ الجملة الخبريّة، أقوى دلالة على الإلزام من الجملة الإنشائيّة.
ومن ثمَّ فهدف الآية تربويٌّ وليس وصفيّاً، لذا قال