82الزّهراء عليها السلام تراجعت عن مطالبة أبي بكر، ورضيت بحكمه، قال:
«ولمّا ذكر هذا الصدِّيق لفاطمة، تراجعت عن ذلك، ولم تتكلَّم فيها بعدُ حتّى ماتت» 1.
فمن أين جاء بهذا الزعم، وحديث البخاري ومسلم عن عائشة يدلّ بكلّ وضوح، على غضبها وسخطها على أبي بكر، حتّى توفّيت وهي غاضبة عليه؟!
ودلالة هذا الغضب على عدم الرضى أوضح وأبلغ من آلاف الكلمات، بل لم يُؤذَن له بها بعد وفاتها.
وقد اتّفقت كلمة الشّيعة على أنَّ رسول الله (ص) أعطى فاطمة عليها السلام فدك، فلمّا تولّى أبو بكر الخلافة أخذها منها، فأرسلت إليه تطالبه بميراثها من رسول الله (ص) ، فأبى أن يدفع إليها شيئاً، فغضبت عليه، وأقسمت أن لا تكلّمه، ولَتَدْعُوَنَّ الله عليه، ولم تزل كذلك حتّى حضرتها الوفاة، فأوصت أن لا يصلِّي عليها، فصلَّى عليها أمير المؤمنين (ع) ودُفِنت ليلاً.
قال ابن ميثم البحراني:
المشهور بين الشّيعة، والمتَّفق عليه عندهم، أنَّ رسولالله (ص) أعطاها [أي: فدك] فاطمة عليها السلام، ورَووا ذلك من طُرق مختلفة... فلمّا تولّى أبو بكر الخلافة، عزم على أخذها منها، فأرسلت إليه تطلبه بميراثها من رسولالله (ص) ... فأجابها عن الميراث بخبرٍ رواه... 2)
ثُمَّ ذكر ابن ميثم البحراني خطبة الزّهراء عليها السلام ، وفي ختام الخطبة قال:
«ثُمَّ رجعت إلى بيتها، وأقسمت أن لا تكلّم أبا بكر، و لَتَدْعُوَنّ الله عليه، ولم تزل كذلك حتّى حضرتها الوفاة، فأوصت أن لا يصلّي عليها» 3.
دعوى دلالة النّصوص الشيعيّة على رضا الزهراء عليها السلام بحكم أبيبكر
من الأمور الغريبة الّتي ادّعاها إحسان إلهي ظهير، وكانت وليدة نسج خياله، هي دلالة بعض النّصوص الشيعيّة على رضا الزهراء عليها السلام بحكم أبي بكر،