83واستشهاده على ذلك بنصٍّ نسبه لابن ميثم البحراني، وزعم أنَّ الدنبلي ذكر مثله في كتابه «الدرّة النجفية»!
قال إحسان ظهير:
وفي بعض الروايات الشيعيّة أنَّها رضيت على ذلك، كما يرويه ابن الميثم الشيعي في نهج البلاغة: " إنَّ أبا بكر قال لها: إنَّ لك ما لأبيك. كان رسولالله (ص) يأخذ من فدك قوتكم، ويقسِّم الباقي، ويحمل منه في سبيل الله، ولكِ على الله أن أصنع بها كما كان يصنع. فرضيت بذلك، وأخذت العهد عليه به".
ومثل ذلك ذكر الدنبلي في شرحه «الدرة النجفية» 1.
وهذه الدعوى خلاف الواقع؛ لأنَّ الشّيعة، ومنهم البحراني وغيره، قد اتّفقت كلمتهم على أنَّ أبا بكر قد ظلم الزهراء عليها السلام وأخذ فدك من يدها، ومنعها إرث والدها الرسول (ص) ، فغضبت عليه، ودَعَتْ عليه، وتوفّيت وهي ساخطة عليه، كما حكى ذلك البحراني نفسه.
وأمّا النصّ المحكي عن ابن ميثم البحراني، فهو مبتور؛ إذ إنَّه كان بصدد نقل الأقوال في المسألة، فنقل أوّلاً قول المشهور وما عليه اتّفاق الشّيعة، كما تقدّم، ثُمَّ نقل قولاً ثانياً ضعيفاً، مقابلاً لقول الشّيعة، حيث قال:
المشهور بين الشيعة، والمتَّفق عليه عندهم، أنَّ رسول الله (ص) أعطاها فاطمة عليها السلام، ورَووا ذلك من طُرق مختلفة... فلمّا تولّى أبو بكر الخلافة، عزم على أخذها منها، فأرسلت إليه تطلبه بميراثها من رسول الله (ص) ... فأجابها عن الميراث بخبرٍ رواه... .
ثُمَّ قال ابن ميثم:
ورُوي أنَّ أبا بكر قال لها: إنَّ لك ما لأبيك، كان رسول الله (ص) يأخذ من فدك قوتكم ويقسّم الباقي، ويحمل منه في سبيل الله، ولك على الله أن أصنع بها كما كان يصنع. فرضيت بذلك، وأخذت العهد عليه به...