109ورواه الشيخ الصدوق والشيخ الطوسي مُرسلاً، وفيه:
«ومَن يمرّ به»
1
، بدل قوله:
«والتابعة تلزمه فيها» .
وظاهر الخبر المذكور أنَّه (ص) وقف هذه الحوائط في حياته على فاطمة عليها السلام ، وشرط الإنفاق منها على أضيافه وما ينوبه، وهو المشار إليه ب- «التابعة»، أي: ما يتبع الإنسان ممّا يهمّه ويعينه.
والحائط هو البستان الصغير، سُمِّي بهذا الاسم؛ لأنَّه كان يُسوَّر بحائط من الطين 2. وقد كانت هذه الحيطان لرسول الله (ص) ، يُنفق من هذه الحيطان على أضيافه، ويستعملها في نوائبه.
فلا يمكن المقارنة بين المال المستعمَل في بثِّ الحركة والحياة في شرايين الدّولة الإسلاميّة، وبين المال المستعمَل في الاحتياجات الشخصيّة والعائليّة.
الخوف من أن تدَّعي فاطمة عليها السلام الخلافة لأميرالمؤمنين(ع)
ذكر بعض علماء السنّة من المعتزلة سبباً ظريفاً وراء أخذ فدك من الزّهراء عليها السلام ، ومنعها من حقوقها وعدم تصديقها، وردّ دعواها في نحلتها وإرثها من والدها رسولالله (ص) ؛ حيث أفاد ذلك البعض بأنَّ السرَّ في ذلك هو: خوف أبي بكر وعمر من دعواها الخلافة لأمير المؤمنين (ع) ، وأنَّه الخليفة المنصوص عليه، وبالتالي فإنَّ تصديقها في باب النِحلة والإرث وقبول دعواها فيه، يستلزم تصديقها وقبول دعواها في مقام الخلافة أيضاً.
قال ابن أبي الحديد المعتزلي:
سألت علي بن الفارقي، مدرّس المدرسة الغربية ببغداد، فقلت له: أكانت فاطمة صادقة؟
قال: نعم.
قلت: فلِمَ لم يدفع إليها أبو بكر فدك وهي عنده صادقة؟