66
9- البناء على القبور
السؤال الذي يُطرح هنا، هو: هل يجوز البناء على القبور؟
الجواب : يمكن إثبات مشروعيّة البناء على القبور من طرق مختلفة، منها ما يلي:
1. سيرة السلف الصالح في حفظ قبور الأنبياء
يشهد التأريخ بأنّ بناء قبور الأولياء وصيانتها سنّةٌ بشريّةٌ قديمةٌ كانت قبل ظهور الإسلام، حيث كانت قبور أنبياء بني إسرائيل مشيّدة وعامرة، وعندما فتح فيه المسلمون الشام وفلسطين والأردن، فإنّهم حاولوا الحفاظ على هذه القبور، وهي باقية إلى يومنا هذا، ولم يلحق المسلمون بها أيّ ضررٍ، بل قاموا بإعمارها وإعادة بناء البعض منها، وجعلوا لها خَدَمةً من أجل المحافظة عليها.
2. حفظ الآثار حفظ للأصالة
إنّ حفظ الآثار، ولا سيما الآثار المرتبطة بالرسول(ص) من قبيل قبره الشريف وقبور زوجاته وأبنائه وأصحابه والبيت الذي كان يعيش فيه والمساجد التي كان يصلّي فيها، له فوائد عظيمة سنُشير إلى بعضها بعد بيان مقدّمة.
اليوم وبعد مرور عشرين قرناً من ميلاد المسيح، تحوّل المسيح(ع) وأمّه وكتابه الإنجيل وحواريه في الغرب إلى أسطورة، وقد شكّك بعض المستشرقين بصّحة وجود شخص باسم السيّد المسيح له أم تُدعى مريم وله كتاب اسمه إنجيل، واعتبروه أسطورةً مثل اسطورة قيس وليلى العامريّة.