57والروايتان المذكورتان كذلك، فإنّ المستفاد منهما كأخواتهما هو كون ذات عرق آخرَ العقيق، بمعنى أنّ الميقات من أوّل المسلخ إلى آخر ذات عرق، والمجموع يسمّى بالعقيق الذي هو الميقات، ولم يذهب إليه أحد من علماء العامّة إلاّ من لا يعبأ بقوله، لاتّفاقهم على أنّ الميقات إنّما هو ذات عرق بالخصوص لا أنّها جزء الميقات.
قال العلاّمة طاب ثراه في التذكرة: وذات عرق ميقاتهم بالإجماع. 1انتهى.
وهذا بالنسبة إلى أمثال رواية أبي بصير الأوّل، وأمّا مرسلة الصدوق ورواية الفقه الرضوي (ع) فيما تخالفانهم من وجهين:
أحدهما: ما مرّ آنفاً.
والثاني: أنّ كلاّ منهما يشتمل على أنّ العقيق المذكور ممّا وقّته رسول الله (صلىالله عليه وآله) ونصّ على كونه ميقاتاً، مع أنّ العامّة كلّها تنكره إلاّ من لا يعتدّ به، فكيف احتمال حملها على التقية على مسلكنا معاشر الأُصولية بل الأخبارية أيضاً، وإن لم يبعد من الفاضل البحراني خاصّة بناءً على ما قرّره في مقدّمات كتابه، 2من حملها عليها مع مخالفة العامّة، وهو واضح الفساد كما فصّله بعض الأجلاّء المحقّقين في محلّه، 3فما حمله على الحمل المذكور هنا إلاّ ذلك التقرير الكاسد، وإنّما هو كبناء الفاسد على الفاسد.
وخلص الكلام في هذا المقام أنّ هاهنا ثلاث مقدّمات:
الأُولى: أنّ العقيق ميقات، وثبت بإجماع منّا، واستفاضة الأخبار المذكورة سابقاً وغيرها.