90ونحوه غيره مما تضمّن أمر الأشخاص بإتيان المقام للصلاة بعد الطواف؛ ومقتضى قاعدة الاشتراك وإلغاء خصوصية المخاطب، وإن كان شمول الحكم لغير المخاطب، ولكنه بمقدار يحرز الاشتراك بين المخاطب وغيره في الخصوصيات المحتملة الدخل، ومنها الموضع الخاص للمقام، وعلى تقدير طروّ خصوصيات يختلف معها وضع الغائبين عن الحاضرين لايكاد يحرز الاشتراك.
وأمّا ما لم يكن بلسان الخطاب ولكنه لم يتحقق اطلاقه من حيث فرض تحويل المقام، فكثير من النصوص تضمّنت تقييد محل صلاة الطواف في الحج و العمرة بالمقام، مثل صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبدالله (ع) قال: «على المتمتع بالعمرة إلى الحج ثلاثة أطواف بالبيت و سعيان بين الصفا والمروة. . .» . 1
«. . . فعلى المتمتع إذا قدم مكة طواف بالبيت، وركعتان عند مقام إبراهيم (ع) وسعي بين الصفا والمروة، ثم يقصر و قد حلّ هذا للعمرة و عليه للحج طوافان و سعي بين الصفا والمروة ويصلّي عند كلّ طواف بالبيت ركعتين عند مقام إبراهيم (ع) . . .» . 2
ونحوه غيره؛ إلاّ أنّ من الواضح أن مثل هذا النص إنما هو بصدد بيان صورة حج التمتع، على وجه يمتاز عن سائر أنواع الحج من القران والإفراد، نعم ذكر فيه اشتراط مجاورة صلاة الطواف للمقام، وأما كون العبرة بصخرة المقام - التي هي المنظورة بالمقام - على الاطلاق أو على تقدير كونها في مقام خاص، فلميعلم كون الخبر بصدد بيانه، وكون الأصل في القضية أنها حقيقية لا خارجية، يراد به عدم كون المكلف هو شخص خاص متعين في الخارج،