219
حكيم بهيئة التصغير هو ابن جبلة بن حصن العبدي، وعمار هو عمار بن ياسر الصحابي، ومحمد هو ابن أبي بكر، والأشتر، هو لقب مالك بن الحارث الشاعر التابعي، والمكشوح، هو المرادي، وقد اختلف في اسمه. . 1
وقد ذكر صاحب كتاب وقعة صفين ما دار بين محمد بن أبي بكر ومعاوية، عبر ما كتبه الأول:
وكتب محمد بن أبي بكر إلى معاوية:
بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد بن أبي بكر إلى الغاوي بن صخر.
سلام على أهل طاعة الله، ممن هو مسلم لأهل ولاية الله.
أما بعد، فإنالله بجلاله، وعظمته، وسلطانه، وقدرته، خلق خلقاً بلا عنت، ولا ضعف في قوته، ولاحاجة به إلى خلقهم، ولكنه خلقهم عبيداً، وجعل منهم شقياً وسعيداً، وغوياً ورشيداً، ثم اختارهم على علمه، فأصطفى وانتخب منهم محمداً صلى الله عليه وآله، فاختصه برسالته، واختاره لوحيه، وائتمنه على أمره، وبعثه رسولاً مصدقاً لما بين يديه من الكتاب، ودليلاً على الشرائع، فدعا إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة، فكان أول من أجاب وأناب، وصدق ووافق، وأسلم وسلم؛ أخوه وابن عمه علي بن أبي طالب عليه السلام، فصدقه بالغيب المكتوم، وآثره على كل حميم، فوقاه كل هول، وواساه بنفسه في كل خوف، فحارب حربه، وسالم سلمه، فلم يبرح مبتذلاً لنفسه في ساعات الأزل، ومقامات الروع، حتى برز سابقاً لا نظير له في جهاده، ولا مقارب له في فعله.