198وأبعادها، بعد أن تركت آثارها عليه تربيةً وتوجيهاً وتهذيباً، واستيعاباً لقيمها ومبادئها، التي هي مبادئ الإسلام وقيمه الحقة الخالصة من الشوائب، فكان مؤمناً بحق، وكان مخلصاً بحق، وكان متفانياً بحق، عارفاً بحقّانية مواقفه ضد الظالمين والمفسدين وأعوانهم، ومن تبعهم من قرناء السوء الذين أضلوا الأمة، وأفسدوا أحوالها، وأساؤوا لها أيما إساءة. . .
نسبه:
محمد بن أبي بكر من قبيلة تيم، التي هي واحدة من قبائل قريش في مكة، فأبوه هو الخليفة الأول أبوبكر عبدالله بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك، القرشي. 1
أمّه:
المرأة الصحابية الجليلة، أسماء بنت عميس بن معد بن تيم بن الحارث، أو معد بن الحارث بن تيم بن كعب بن مالك بن قُحافة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن سعد بن مالك بن نسر، أو بشير بن وهبالله بن شهران بن عفرس بن حَلف، أو خلف بن أفتل وهو خثعم. وهي من المسلمات اللواتي سبقن غيرهن إلى الدين الحنيف، وكذا هي من المهاجرات الأوائل إلى الحبشة. . . وقد عرفت بمحبتها لمعرفة معالم دينها من رسول الله (ص) فكانت تكثر من أسئلتها له (ص) وغدت من شيعة الإمام علي عليه السلام. . . 2
ولادته:
كانت ولادة محمد في كنف أبيه بذي الحليفة أو بالشجرة، وهي موضع