127
آراء ابن تيمية في النبيِّ (ص) وأهل البيت (ع) :
أمّا لماذا الشيخ ابن تيمية؟ !
إنَّ الذي دفعنا لاختيار الشيخ، هو:
أولاً: أنَّ الوقوف عند آراء أحد، إنما يكون لأحد عاملين:
العامل الأول: أن له مجموعة من الآراء والنظريات والأفكار العميقة والمهمة في مختلف الأبواب العلمية سواء أَكانت دينيةً أم كانت فلسفيةً أو عرفانيةً، أو كان لها ارتباط بأي علم من العلوم الأُخرى وهي عديدة بل كثيرة في عالمنا؛ لنتعرف على آرائه تلك وعمقها، ومدى سعة أقواله فيها وأهميتها. .
العامل الثاني: أن الذي نريد أن نقف عنده ليس بالضرورة له آراء عميقة، وله نظريات جديدة ومفيدة، وإنما هناك جماعة تبنت أفكاره، ورددت أقواله، فصنعت منها مدرسة، وصار هناك اتجاه احتلّ مساحة بين المسلمين، فالوقوف عند هذه النظريات والآراء لا لأهميتها، بل لبيان كونها على الموازين العلمية أو لم تكن كذلك، وأنَّها مما اتفقت كلمة كثير من علماء المسلمين على أنها آراء مجانبة للصواب، وأنها آراء منحرفة، وأنها لا تمت بصلة إلى القرآن والسنّة والنصوص الصريحة الواردة عن النبي الأكرم (ص) . وحتى لا يأتي أحدٌ فيطلع عليها، وفي ظنّه أنَّها الحقُّ والصواب. . وأنَّ هدفنا من هذا كلِّه هو كشف الحقائق لا غير.
إذن فهذا العامل الثاني هو الذي يدعوننا للوقوف عند الشيخ ابن تيمية، خصوصاً أنَّ هناك من راح يروّج لأقواله وآرائه، ويجعلها اتجاهاً ذا مكانة في الساحة، ولا يقف عند هذا فقط، بل صار ينسبها إلى علماء الأمّة،