103بكفرهِ، ومنهم من يترددُ فيهِ، وليس هذا موضعُ الاستقصاء في ذلك، وإنما ذكرنا هذه المسائل لأنها من تمام الكلامِ في المسألةِ التي قصدنا لها. . .» . 1
فوفقاً لهذا النصِّ، نحن أمام أمرين خطيرين:
الأمر الأول:
تأديبٌ و تعزيرٌ لكلِّ مَن يقول عن صحابيٍّ: إنه بخيل أو جبان أو قليل العلم أو ليس بزاهد، دون أن نحكم بكفره، وعليه يحمل كلام علماءٍ لميكفروا هذا النوع من الناس المتفوّهين بهذه الصفات، و في الوقت الذي يعدُّ كلام الشيخ ابن تيمية محملاً وفرصةً هيَّأها تخليصاً لهؤلاء العلماء، الذين لميحكموا بكفر هكذا نوع من المتفوّهين، فهو يتضمن أن هناك مِن العلماء مَن يكفّر الذي يصف صحابيّاً بالجبن والبخل وقلة العلم وعدم الزهد. .
الأمر الثاني: تكفيران:
- تكفير لكلِّ مَن زعم أنَّ صحابياً ما، كان فاسقاً أو مرتداً. .
- تكفير متعيّن لطائفة تشكك في كفر أولئك الزاعمين. .
هكذا فصّل الشيخ الموقف العام إزاء الصحابة، وأنه لا بدّ لهم من أن يبعدوا أنفسهم عن هذه المواقف الثلاثة، وبالتالي ليس أمامهم إلاّ القبول بسيرة الصحابي بل والدفاع عنها، وإن شابها خطأ، أو خالطها فحش أو تجاوز، أو كبيرة من الكبائر المتسالم على حرمتها كشرب للخمر، أو تخللها جرم كقتل نفس محترمة بغير حقٍّ أو فساد في الأرض، أو خروج على ولي أمر