82مثل أنّ النبي (ص) وعلي عليه السلام من نور الله تعالى، وأنّ نور فاطمة عليهما السلام من نورهما، وأنّ نور الحسن والحسين عليهما السلام من نورهما، وأنّهم عليهم السلام أشباحُ نورٍ تدور حول عرش الرحمن وتسبّح الله وتقدّسه، وأنّ الملائكة تعلّمت منهم التسبيح والتهليل، إلى غيرها من مضامين عالية. 1
5- إنّ الروايات الشريفة المتقدّمة أشارت أيضاً إلى مجموعة من الحقائق المرتبطة بنظام الخلقة، مضافاً إلى الإشارة إلى مقامات النبي وأميرالمؤمنين والمعصومين عليهم السلام ، والتي منها:
إنّهم واسطة الفيض في الإيجاد، والذي يعني ما به الوجود وليس ما منه الوجود؛ لأنّ الوجود والإفاضة منحصر في الحقّ سبحانه وتعالى.
وإنّهم عليهم السلام العلل الغائية للوجود، كما ألمعت رواية أنّ آدم عليه السلام في أوّل وجوده عطس فحمد الله، فأخبره الحقّ سبحانه وتعالى بأنّه لولا عبدان لما خلقتك، وهما محمّد وعلي عليهما السلام .
مضافاً إلى أنّ هذه الحقائق مكتوبة على باب الجنة قبل أن يخلق الله السماوات والأرض بألفي عام، وهذا إشارة إلى وجودهما النوري.
وعلى هذه الحقيقة تترتب حقيقة أخرى، وهي ما يرتبط بعالم الذر، وأنّ الوجود المجرد لأميرالمؤمنين علي عليه السلام هو أوّل من آمن بالنبي (ص) ، وسمّي بالصدّيق الأكبر، وهذه مسألة موكولة إلى محلّها في عالم الذر.
ومن هنا وهناك تتضح لنا حقيقة ضرورة الاتّباع لهذه الموجودات والذوات المقدّسة عندما تتنزّل في قوس النزول إلى عالم الامتحان والابتلاء وعالم التضاد والتزاحم - أي: عالم المادة - كما جاء ذلك في