80وأنّ هذا الصادر الأوّل هو الذي يكون واسطة فيض لمَن دونه من الموجودات، وهذا البحث إنّما هو على مستوى البحث العقلي أو البحث الكبروي.
3- إنّ الروايات الشريفة المتقدّمة أشارت إلى البحث الصغروي، أي: مَن يكون هو الصادر الأوّل؟ ومَن يكون ذلك الوجود النوري؟
إنّ الروايات الواردة بين الفريقين في المقام ألمعت إلى هذا الوجود النوري، وإلى بعض خصائصه، والتي منها:
الاولى - إنّه أوّل مخلوق خلقه الله، وصنعه بيده تبارك وتعالى بلا واسطة، وهذه الخصوصية لم يشترك فيها معه أحدٌ.
الثانية- إنّه عزّ وجل خلقه من نوره، ومقتضاه أنّه جامع لجميع الكمالات.
الثالثة - إنّه أشرف وأكرم وأجل وأقرب من جميع المخلوقات عندالله عزّ وجل.
الرابعة - إنّه أكمل وأعلى وأجمع في الصفات والكمالات من جميع المخلوقات من الأوّلين والآخرين من الأنبياء والمرسلين والملائكة المقرّبين، فلا يصل إليه أحد في هذه المنزلة.
الخامسة - إنّه فوق الزمان والمكان، فإنّه عزّ وجل خلقه قبل خلق السماوات والأرض والشمس والقمر وسائر العوالم.