20وقربٍ من الله تعالى، عليه أن ينال ذلك بواسطة أعماله الصالحة وعقائده الصحيحة، فالأعمال الصالحة تتجلّى في الصلاة والصوم والحجّ وسائر العبادات، التي من شأنها أن تقرّبه إلى خالقه، وكذلك فتوحيده الخالص وتصديقه بنبوّة الرسول(ص)، ومحبّته لأهل البيت(ع)، هي أُمورٌ لها تأثيرٌ بالغٌ في تقرّبه إلى الله تعالى.
ومن الأعمال التي لها دَورٌ مشهودٌ في التقرّب إلى الله، المواظبة على الدعاء وطلب المراد منه تعالى، ولا شكَّ فإنّ مجرّد التوسّل بغير الله لا يُعتبر شركاً، بل التوسّل الذي يُعتبر شركاً هو ما كان دون إذنٍ من الله، أو رجاء شخصٍ بموازاته تعالى، والاعتقاد بتأثيره المستقلّ، وإلاّ فإنّ جميع المسلمين يطلبون العون من غير الله تعالى عند الشدائد المادّية والنفسيّة، ولا أحد يستطيع القول: إنّهم مشركون.
رُويَ عن رسول الله(ص) قوله: «مَن أصبح لا يهتمُّ بأُمور المسلمين فليس منهم، ومَن سمع رجلاً ينادي "يا لَلمسلمين" فلم يُجبه فليس بمسلمٍ» 1. أَلا يُعتبر طلب الغوث والمدد من المسلمين