19لا ضرر، دون إذنٍ من الله تعالى.
لذا، فإنّ ادّعاء البعض بكون أفعال وعقائد المسلمين، باحترام وإجلال مراقد الرسول وأهل بيته وصحابته وسائر أولياء الله تعالى، شِركاً، أو في بعض الأحيان يُقارنوها مع أفعال مشركي صدر الإسلام، هو ادّعاءٌ باطلٌ، ومقارنتهم هذه لا وجه لها، ولا يقتنع بها أيّ عاقلٍ؛ لأنّ كلّ مسلمٍ لا يعبد أحداً سوى الله تعالى، وإنّما يزور أضرحة أنبياء وأولياء الله حبّاً بهم واحتراماً لهم؛ إذ وهبهم ربّ العالمين مقاماً محموداً ومكانةً رفيعةً، وكرّمهم بالشفاعة لسائر خلقه، فيقصدهم الخلق طلباً لحلّ المشاكل، من خلال وساطتهم إلى الله تعالى.
أفهل يُعتبر طلبُ العباد حلّ مشاكلهم من أشخاصٍ رفعهم الله تعالى مقاماً محموداً وأذِن لهم بذلك، شركاً؟!
في الحقيقة ليس هناك مسلمٌ يعتقد أنّ هذا الفعل يُنافي التوحيد الخالص، إذ كما أنّ صحابة الرسول(ص) وأتباعه كانوا يجعلونه واسطةً بينهم وبين الله تعالى عندما كان حيّاً، فبعد رحيله يمكن أن نجعله واسطةً أيضاً، وإنكار هذا الأمر لا دليل عليه.
ومن الواضح أنّ الإنسان عندما يريد أن يحصل على منزلةٍ عاليةٍ