21طلباً من غير الله تعالى؟! وهل أنّ الطلب من الميّت شركٌ؟! فلماذا يُعتبر الطلب من الميّت شركاً؟ وما هو المعيار في كون الطلب من الميّت شركاً؟ هل أنّه شركٌ لأنّ الإنسان عند فناء جسده المادّي يصبح عاجزاً عن إدراك شيءٍ؟ أو لأنّه اتّخذ واسطةً غير الله تعالى فيكون فعله شركاً؟
من المؤكّد أنّ الإنسان لا يفنى بموته، ولا يوجد مسلمٌ يعتقد بهذا الشيء، بل إنّ صريح القرآن والأحاديث يؤكّد أنّ الإنسان بعد موته يبدأ حياةً جديدةً، ويصبح إدراكه للأُمور أكثر من الأحياء.
فهل يمكن القول: إنّ الأموات لا يسمعون كلامنا؟! أفَلا تنصّ الأحاديث التي يرويها المحدّثون - شيعةً وسنّةً - على استحباب السلام على أهل القبور عند زيارتها؛ لأنّ أهلها يسمعون سلامنا؟! أَلا نُسلّم على النبيّ(ص) كلّ يومٍ في صلواتنا؟! أَلم يُخاطب رسولُ الله(ص) قتلى المشركين في حرب بدرٍ قائلاً: ذوقوا الآن ما كنتم تُنكرون؟! أَلم يُجب رسول الله(ص) الذين سألوه هل أنّ الموتى يفهمون؟ قائلاً: نعم، إنّهم يفهمون أفضل منكم؟! 1