83يُقام لكلامه وزن، بل يُرمى في كل وعر، ويعتقد فيه أنَّه مبتدع ضالّ ومضلّ، جاهل غال، أجارنا الله من مثل طريقته وعقيدته) 1.
وقال الذهبي: (وقد رأيتُ ما آلَ إليه أمره من الحطِّ عليه، والهجر والتضليل والتكفير، والتكذيب بحقّ وبباطل، فقد كان قبل أنْ يدخل في هذه الصناعة الفلسفة - منوّراً مضيئاً، على محياه سيما السلف، ثُمَّ صار مظلماً مكشوفاً، عليه قُتمة عند خلائق من الناس، ودجَّالاً أفاكاً كافراً عند أعدائه.
يا رجل قد بلعت سموم الفلاسفة ومصنّفاتهم مرّات، يا ليت أحاديث الصحيحين تسلم منك، بل في كل وقت تغير عليها بالتضعيف والإهدار، أو بالتأويل والإنكار) 2.
وكان ابن تيميّة قد أنكر المجاز، وسار على قوله تلميذه ابن القيّم، وكلاهما أسرفا وبالغا في استخدام لغة الحقيقة، حتى وقعا في التجسيم.
يقول منصور عويس: (إنَّ إنكار ابن تيميّة للمجاز تقوّيه أنَّه مُشبِّه، وإنْ ادَّعى التنزيه، ومُجسِّم، وإنْ ادّعى التقديس، لأنَّ مفهوم مذهب السلف عند غيره لميمنع التأويل الإجمالي، وإنْ سكت عن التأويل التفصيلي، أو بعبارة أُخرى، أنَّ غيره منع إسناد الظاهر الموهم للتشبيه، ثُمَّ فوَّض المعنى إلى الله تعالى.