58ومن بين منشورات الوهابيّين المعاصرة، التي تدلّ على تبنّيهم معتقد التجسيم والتشبيه، سيراً على نهج إمامهم ابن تيميّة؛ منشور تحت عنوان (العرش)، لمحمد بن عثمان العبسي، المتوفّى عام 297ه، وهي رسالة صغيرة، حشد فيها مؤلّفها عشرات الروايات التي تتعلَّق بعرش الله سبحانه، والتي تقود إلى التجسيم.
ومن هذه الروايات:
رواية تقول: إنَّ عرشه على سماواته وأرضيه هكذا. وقال بأصابعه مثل القُبَّة. وصف ذلك وهب، وأمال كفّه وأصابعه اليمنى وقال: هكذا، وإنّه ليَئطّ به أطيط الرَحل بالراكب.
ورواية أُخرى تقول: الكرسي موضع القدمين، وله أطيطٌ كأطيطِ الرَحل.
ورواية تقول: العرش مسيرة خمسين ألف سنة.
ورواية تقول: العرش على ملك من لؤلؤة في صورة ديك، رجلاه في التخوم السفلى، وعنقه مثنيّة تحت العرش.
ورواية تقول: أرسل ابن عمر إلى ابن عباس يسأله: هل رأى محمد ربَّه؟
فأرسل إليه ابن عباس: أنْ نعم.
فردَّ عليه ابن عمر رسوله: أنْ كيف رآه؟
قال: رآه في روضة خضرة، روضة من الفردوس، دونه فراش من ذهب على سرير من ذهب، يحمله أربعة من الملائكة، ملك في صورة رجل، وملك في صورة ثور، وملك في صورة