47القلعة، فتردَّد إليه جماعة من الأُمراء، فسمع القاضي بذلك، فاجتمع بالأُمراء وقال: يجب عليه التضييق إذا لميُقتل، وإلاَّ فقد وجب قتله وثبت كفره.
ووصل من الديار المصرية قاضي القضاة نجم الدين بن صصري، وكانوا قد بيّتوا على الحنابلة كلّهم بأن يحضروا إلى مقصورة الخطابة بالجامع الأموي بعد الصلاة، وحضر القضاة كلّهم وقضاة العسكر، ونظر الأوقاف وقُرئ مرسوم السلطان، وفيه ما يتعلَّق بابن تيميّة في عقيدته، وإلزام الناس بذلك، خصوصاً الحنابلة، والوعد الشديد عليهم، والعزل من المناصب والحبس، وأخذ الأموال والروح؛ لخروجهم بهذه العقيدة عن الملّة المحمدية.
وأحضروا بعد القراءة الحنابلة، واعترفوا أنّهم يعتقدون ما يعتقده الشافعي.
ثُمَّ حُبس ابن تيميّة بعد ذلك؛ بسبب مسألة الطلاق وقوله بمنع شدّ الرحال.
ونقل الحصني كلامَ الذهبي عمّا ذكر ابن تيميّة في عقيدته الواسطية، وكان ممّا ادُّعي عليه بمصر أنّه قال: اَلرَّحْمٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوىٰ حقيقة، وأنَّه تكلَّم بحرف وصوت.
ثُمَّ نُودي بدمشق وغيرها: مَن كان على عقيدة ابن تيميّة حلَّ ماله ودمه.
ونُقل عن ابن حيّان النحوي الأندلسي، صاحب تفسير (النهر)، أنّه قرأ في كتاب لابن تيميّة بخطِّه، سمّاه (العرش):