48أنّ الله يجلس على الكرسي، وقد أخلى مكاناً يقعد فيه رسولالله(ص).
وقال: رأيت في بعض فتاويه أنّ الكرسي موضع القدمين.
وفي كتابه المسمَّى بالتدمريَّة ما هذا لفظه بحروفه.
وقال ابن تيميّة في الكلام على حديث النزول المشهور: إنَّ الله ينزل إلى سماء الدنيا إلى مَرجَةٍ خضراء، وفي رجليه نعلان من ذهب.
وله من هذا النوع وأشباهه مغالاة في التشبيه، حريصاً على ظاهرها واعتقادها، وإبطال ما نزَّه الله به نفسه في أشرف كتبه.
وهذا الخبيث لا يعرِّج على ما فيه من التنزيه، وإنّما يتَّبع المتشابه ويمعن الكلام فيه، وذلك من أعظم الأدلّة على أنّه من أعظم الزائغين.
واستطرد الحصني، عارضاً العديد من أقوال السلَف المتعلِّقة بصفات الله سبحانه، من باب الردِّ على ابن تيميّة، وإثبات مخالفته لعقائدهم في قوله بالتجسيم، وقِدم العالم، والاستغاثة والتوسّل، وتحريم شدّ الرحال 1.
وقال تقي الدِّين السبكي: أمَّا بعد. فإنّه لمَّا أحدث ابن تيميّة ما أحدث في أصول العقائد، ونقض من دعائم الإسلام الأركان والمعاقد، بعد أن كان مُستتراً بتبعيَّة الكتاب والسنّة،