196كيف لمَن خاض هذه التجربة ودرس وقرأ، أن يخرج في النهاية بهذا المنشور الصغير والضعيف، والذي يُعدّ صورة مكرّرة من منشورات الوهابيّين الأُخرى.
من هنا كشفت الحقيقة وتبيّن أنَّ كاتب هذا المنشور هو واحد من الوهابيّين المتربّصين بالشيعة، وقد تستَّر باسم شيعي لا وجود له.
ولو كانت هذه الشخصية حقيقية، وهي بهذا الوزن والتاريخ، حسبما يبدو من كلامها؛ لأحدث ظهورها ضجَّة كبيرة، ولبرزت أمام الرأي العام، واحتفل بها الوهابيّون.
والطريف أنَّ الشيعة في الكويت مكان صدور المنشور - اكتشفوا هذه اللعبة، وردّوا على الوهابيّين بمشور يحمل نفس الاسم، ولشخصيَّة سنّية مزعومة أيضاً.
والسؤال هنا هو: ما هي محتويات هذا المنشور؟
والجواب: هو أنَّ هذا المنشور صورة من منشورات الوهابية الأُخرى، وهو ما يُثير الشبهة فيه؛ فقد ركَّز على ابن سبأ وإثبات أنَّه شخصية حقيقية، ثُمَّ تناول نكاح المتعة، ومسألة الخمس، متَّهماً فقهاء الشيعة باستغلاله، وتحدَّث عن الصحيفة الجامعة، والجفر، ومصحف فاطمة؛ باعتبارها من الكتب السريّة عند الشيعة، وحاول أن يؤكِّد على أنَّ الشيعة يعتبرون أهل السنَّة العدوّ الوحيد لهم، ومؤكّداً أيضاً دور العناصر الأجنبية في صناعة التشيّع. وختم منشوره بقوله: (هل أبقى في مكاني ومنصبي وأجمع الأموال الضخمة من