167معاوية رُكناً من أركان الإسلام.
ويُجمع أهل السنّة على أنّه لمتصح في معاوية منقبة، ورغم ذلك يعتقدون في صُحبته وعدالته، وهو أمر يعود لتعريف الصحابي الذي أجمعوا عليه، والذي ينصّ على أنَّ الصحابي هو كلّ مَن رأى رسولالله ولو ساعة، أو سلَّم عليه، أو وُلد في حياته ومات على الإيمان. حتى أنَّ بعضهم أدخل الجِنّ في دائرة الصحبة؛ لكونهم شاهدوا الرسول(ص) 1.
وادّعاء صاحب المنشور أنَّ الشيعة لميهتمّوا بعلوم الحديث أو الجرح والتعديل، يدلّ على جهله وكذبه، وكونه يُلقي بعبارات منقولة عن غيره بدون وعي.
وكتب الحديث وعلومه كثيرة ومشهورة عند الشيعة، يعرفها الجميع، بل إنَّ شروط الشيعة في الراوي هي أدقّ من شروط السنّة، وهم ينتقدون الرواية من حيث السند والمتن معاً، ويرون عرض الرواية على القرآن والعقل 2.
وكتب السُنن تكتظّ بالرواة من الشيعة. فإذا كان الشيعة على هذه الصورة التي يصوّرها الوهابيّون، فلماذا روى السابقون لهم واعتمدوهم 3؟!