166الوهابيّون كُتبهم عادة.
أمَّا ما طرحه من عصمة الكتاب والسنّة، فهو غُلو وكلام باطل لميقل به أحد من الفقهاء، الذين أجمعوا على عصمة الكتاب وحده دون السنّة. وكتب السُنن، بما فيها البخاري، تعرَّضت للعديد من صور النقد والتهذيب على مرِّ التاريخ. بل إنَّ العديد من الوهابيّين المعاصرين تعرّض لهذه الكُتب بالنقد والتهذيب، وقام بتصفيتها من الأحاديث الضعيفة والموضوعة 1.
أمّا كون الكتاب والسنّة هما الأساس والميزان في شأن الصحابة، فهذا صحيح، وهو ما تقول به الشيعة وتُبرهن به على مواقفها تجاه الصحابة، وتعتمد على العديد من الروايات الثابتة في كتب السُنن، لا في كتب الشيعة 2.
ومسألة إنكار عيد الغدير وعاشوراء واعتبارهما بدعة، لا يعني شيئاً؛ لكون الوهابيّين يُنكرون إحياء المناسبات والاحتفال بالأموات، حتى الاحتفال بمولد الرسول(ص)، وموقفهم هذا مرفوض من قِبل أهل السنّة قبل أن يكون مرفوض من الشيعة.
وفيما يتعلَّق بمعاوية، فهذه مسألة تتعلَّق بالموقف من الصحابة.
أهل السنَّة يعدّون معاوية صحابياً، بينما الشيعة لا تعترف به. ولايمكن القول بضلال الشيعة بهذا الموقف، إلاّ إذا اعتبرنا