159ويظهر لنا أنَّ كاتب منشور توضيح النبأ قد خرج عن الموضوع، كما هي عادة الوهابيّين، وانطلق يلتقط الروايات من هنا وهناك، لينال بها من الشيعة، وليُصبح كحاطب ليل.
نُقل من العقد الفريد رواية تقول: (كان معنا على سفينة شيخٌ شرس الأخلاق، إذا ذُكر له الشيعة غضب وعقد حاجبيه، ولمّا سُئل لماذا تكره الشيعة؟
قال: ما أكره فيهم إلاّ هذه الشِين في أوّل اسمهم؛ فإنّي لمأجدها قط إلاّ في كلِّ شرّ، مثل: شؤم، وشيطان، وشقاء، وشهوه، وشتم، وشُح،... الخ).
قال الراوي: فما ثبت لشيعي بعدها قائمة.
والسؤال هنا: هل حرف سين، الذي تبدأ به كلمة سُنِّي، لا يشير إلىشيءٍ من الشرّ؟!
وقال في منشوره: (وذمّ الرافضة متواتر بين المسلمين، متكاثر في كتبهم مدوّن في سجلاّتهم، حتى عند الجن).
ولاتعليق على مثل هذا الاستدلال الجاهل الغبي، والمُضحِك أيضاً.
ويُجاهر الوهابيّون بقولٍ منسوب للسيّد الخميني، التقطوه من كتاب الحكومة الإسلامية: (إنَّ لأئمّتنا مكانة لميصل إليها نبي أو مَلَك مقرَّب).
وهذا الكلام لا يفهمه إلاّ العارفين، أمّا الجهلاء من الوهّابيين، فيستنكرونه ويشنِّعون بصاحبه؛ لكون الدين في منظورهم صخرة صمّاء.