158الشيعة من تجويز البداء على الله، لتوقَّفوا عن الاستنكار، ولأعلنوا الوفاق) 1.
والواضح من روايات أهل البيت : أنَّ فكرة البداء تشير إلى غير المعنى الذي تلقَّفه خصوم الشيعة ويُعلنه الوهابيّون.
رُوي عن الصادق(ع) قوله: (مَن زعم أنَّ الله بدا له في شيء ولم يعلمه أمس، فأبرأ منه).
وفي رواية أُخرى: (مَن زعم أنَّ الله بدا له في شيء بداء ندامة، فهو عندنا كافر بالله العظيم).
ويعدّ عِلم البداء في منظور الشيعة من العلوم الخاصّة بآل محمد:. إلاّ أنّ الوهابيِّين لا يعجبهم مثل هذا الكلام، وهم الذين يعتقدون أنَّ الدين مجرّد قوالب جامدة، لا مجال فيه للعلم الخاصّ والكشف وما شابه.
ومن الغريب أنْ تُنسب هذه الأفكار الثلاثة لابن سبأ! مع كونها أفكار لا تصطدم بجوهر الدِّين ولاتضّره في شيء، بل هي من الأفكار الإيجابية النافعة.
وإذا كانت أفكار ابن سبأ تفسد الإسلام، وفعلت به كما فعل بولس بالنصرانية، كما قال ابن تيميّة، فهل أفسدت هذه الأفكار الإسلام حقّاً؟!
أم هي في الحقيقة أحرجت أهل السنَّة لمخالفتها عقائدهم؟!