136بدمشق، حين انتقدَ قصيدةً في مدح النبي(ص) للأديب علي بن أيبك الصفدي، وأنكر أموراً منها: التوسّل بالنبي، والقدح في عصمته، وغير ذلك، ممّا أدَّى إلى قيام العلماء والقضاة ضدّه، والمطالبة بتعزيره.
وأُحضر خطّ ابن أبي العز، فوُجد فيه قوله: حسبي رسولالله. وهذا لا يُقال إلاّ لله، وقوله: اشفع لي. قال: لا تُطلب منه الشفاعة، ومنها توسّلت بك. فقال: لا يتوسّل به. وقوله: المعصوم من الزلل، قال: إلاّ من زلَّة العتاب. وقوله: يا خير خلق الله، قال: الراجح تفضيل الملائكة.
فسُئل فاعترف، ثُمَّ قال: رجعت عن ذلك 1.
لقد قدَّم لنا الناشر الوهابي، من خلال كلامه ونقله لهذه الحادثة، الدليل القاطع على كون الشارح ليس حنفياً ولاصلة له بالأحناف، إنّما هو حنبلي متعصّب، يسير على نهج ابن تيميّة، وقد عبث بالعقيدة الطحاوية وحاول تحريفها واستخدامها في دعم عقائد الحنابلة، المجسِّمة والمشبِّهة، المخالفة لعقائد أهل السنّة والسلَف.
وما يدعم هذا أنَّ ابن أبي العز له كتاب بعنوان (سفر المغلوب)، انتقد فيه عقيدة الأشاعرة. وقد ذكر الناشر أنَّ وفاته كانت في عام 792 ه ، بينما ذكرت المصادر التي ترجمت لابن أبي العز أنَّه توفِّي في عام 699 ه وهذه إشارة