135وبالجملة، عقيدة الأشعري هي ما تتضمّنه عقيدة أبي جعفر الطحاوي، والتي تلقّاها علماء المذهب ورضوها عقيدة) 1.
ومن الواضح أنَّ البون شاسع بين نص كلام السبكي وما نسبه إليه الناشر الوهابي، الذي حرَّف كلامه ليخدم به معتقده، ويُبعد عنه الشبهات.
وممَّا يتّضح من مقدّمة الناشر، أنَّ الشارح استعان بأقوال ابن تيميّة وابن القيم.
والسؤال هنا هو: كيف للشارح الحنفي المذهب، الأشعري المُعتقد، أن يستعين في شرحه بكلام ابن تيميّة وابن القيم، وهما خصوم ألداء للأشعري والأشاعرة؟!
وكيف لعقيدة تلقى كل هذا القبول والمدح من العلماء، وهي تعتمد على كلام ابن تيميّة وابن القيم، المجرَّمين من قِبل العلماء والحكّام، وكتبهما محظورة ومحلّ إتلاف؟!
وما الذي يدفع بالشارح إلى إخفاء اسميهما واسمه أيضاً؟!
وهل لو كان الشارح يعبِّر حقّاً عن عقيدة السلف، ويمثّلها أحسن تمثيل -كما قال الناشر الوهابي- ؛ يضطرّ إلى ذلك، ويلقى كلّ هذا الاضطهاد والمحاربة من العلماء والحكام؟!
ونقل الناشر حادثة وقعت لابن أبي العز في عام 784 ه.