116تبنّاها الوهابيّون، وقد قال فيه ابن حنبل بجواز الكرامات على الأولياء، ووجوب التفريق بينهما. وكذلك في رسالة السنّة لولده عبد الله، بينها وبين المعجزة. وأنكر على مَن ردَّ الكرامات وضلَّله.
وفي أُصول السنّة - له أيضاً - لميُشر إلى شيء يتعلَّق بالتوسّل والقبور.
والطريف أنَّ ابن حنبل كان له قبر يزوره أتباعه ومحبّيه، وغمرته المياه مع غمرته من مشاهد و مزارات بعد فيضان دجلة وعزمه بصداق 1.
ومن الغريب أنَّ ابن تيميّة نقل عن ابن حنبل قوله عن الدعاء عند قبر الرسول(ص):
(.. وسلِ الله حاجتك، متوسّلاً إليه بنبيّه، تُقض من الله عزّ وجلّ..) 2.
وإذا كان ابن حنبل، الذي يعدّونه إمامهم، لميُشر لمسألة القبور والتوسّل، فمن أين أتى الوهابيّون بهذه المسالة، وكيف ضخّموها كل هذا التضخيم، حتى حكموا على المسلمين المخالفين بالكفر والشرك على أساسها؟!
والجواب هو: أنّهم أتوا بها من ابن تيميّة، الذي لميتمرّد