115وسارعت لإطفاء بدعته وضلالته.
فأقول وبالله التوفيق، وأن يوصلنا إليه من أسهل طريق: لقد ضلَّ صاحب هذه المقالة وأضلّ، وركب طريق الجهالة واستقلّ، وحاد في دعواه عن الحق وما جاد، وجاهر بعداوة الأنبياء وأظهر لهم العناد، فحرَّم السفر لزيارة قبر الرسول وسائر القبور، وخالف في ذلك الخبر الصحيح المأثور.
لكن كم لصاحب هذه المقالة من مسائل خرق فيها الإجماع، وفتاوى أباح فيها ما حرم الله من الاستبضاع، وتعرّض لتنقيص الأنبياء، وحطّ من مقادير الصحابة والأولياء، فتعيَّن مجاهدته والقيام عليه، والقصد بسيف الشريعة المحمدية إليه، وإقامة ما يجب بسبب مقالته نصرةً للأنبياء والمرسلين، ليكون عبرة للمعتبرين، وليرتدع به أمثاله من المتمرّدين). ا ه
وتلقَّف الوهابيّون ردّ ابن تيميّة، وقاموا بتحقيقه ونشره وإشاعته بين المسلمين 1.
وممّا يؤكّد كذب الوهابيّون فيما يتعلّق بمسألة القبور والتوسّل، نصوص كتب عقائد أهل السنّة التي لمتُشر من قريب أو بعيد لهذه المسألة. وعلى رأس هذه الكتب كتاب (اعتقاد الإمام المبجَّل أحمد بن حنبل)، وهو من الكتب التي