114ويبدو لنا من خلال فصول الكتاب، أنَّ السبكي يقرّر معتقد أهل السنّة وموقفهم في مسألة الزيارة والتوسل، وهو المعتقد الذي خالفه ابن تيميّة، وتبعه الوهابيّون عليه.
وحنابلة الماضي، من المتطرّفين الذين تبعوا ابن تيميّة، قاموا بالهجوم على السبكي، دفاعاً عن ابن تيميّة، وتبعهم الوهابيّون في هذا الهجوم 1.
وقام الشيخ التقي ابن الأخنائي المالكي 2 بالردِّ على ابن تيميّة في مسألة الزيارة برسالة:
(المقالة المرضيَّة في الردِّ على مَن أنكر الزيارة المحمديَّة).
فردَّ على ابن تيميّة واستجهله، وأعلمه أنّه قليل البضاعة في العلم.
قال الأخنائي في مقدِّمة رسالته: (أمّا بعد.. فإنَّ العبد لمّا وقف على الكلام المنسوب لابن تيميّة، المنقول عنه من نسخة فُتياه، ظهر لي من صريح ذلك القول وفحواه مقصده، فعند ذلك شرح الله صدري للجواب عمّا نقل فيه من مقالته،