117على أهل السنّة وحدهم، بل تمرّد على إمامه ابن حنبل أيضاً.
وفي العقيدة الواسطية لابن تيميّة، لميُشر - أيضاً - فيها لمسألة القبور والتوسّل، بل قال في افتتاحيّتها: (أما بعد.. فهذا اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة إلى قيام الساعة، أهل السنّة والجماعة..). والعقيدة الطحاوية لا توجد بها أيّة إشارة لهذه المسألة، ورغم ذلك قام الوهابيّون بتحقيقها ونشرها 1.
وحتى في كتب الاعتقاد الحنبلية وغير الحنبلية، التي يقوم الوهابيّون بنشرها، لا توجد إشارة لهذه المسألة، سوى في بعض الكتب المتأخّرة بعد ظهور ابن تيميّة 2.
وجميع كتب العقائد عند أهل السنّة تركّز على مسألة صفات الله تعالى، والسمعيّات، ومسألة الصحابة، وهي تُجمع على عدم تكفير أهل القبلة بذنب كبير أو صغير 3.
واستند الوهابيّون على حديث يقول: (لا تُشدّ الرحال إلاّ لثلاثة مساجد: المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، ومسجدي هذا).
وبمناقشة هذا الحديث نخرج بما يلي:
أنَّ هذا الحديث فيه وقفات:
أوّلاً: إنَّ المسجد الحرام ومسجد الرسول به قبور.