105لله معيّة حقيقية ذاتية كما ذكرنا، ومَن كان هذا شأنه، كان مع خلقه حقيقة، وإنْ كان فوقهم على عرشه)، وهو ما لميقله ابن تيميّة 1.
وقد تصدَّى بعض الوهابيّين لابن عثيمين وردّوا مقالته 2.
قال الشيخ الزرقاني: (لقد أسرف بعض الناس في هذا العصر، فخاضوا في متشابه الصفات بغير حق، وأتوا في حديثهم عنها وتعليقهم عليها بما لميأذن به الله، ولهم فيها كلمات غامضة تحتمل التشبيه والتنزيه، وتحتمل الكفر والإيمان، حتى باتت هذه الكلمات نفسها من المتشابهات. ومن المُؤسف أنَّهم يواجهون العامّة وأشباههم بهذا، ومن الخطر أنّهم ينسبون ما يقولون إلى سلفنا الصالح، ويُخيّلون إلى الناس أنّهم سلَفيّون.
من ذلك قولهم: إنَّ الله يُشار إليه بالإشارة الحسيّة من الجهات الست، جهة الفوق.
ويقولون: إنَّه استوى على عرشه بذاته استواءً حقيقياً، بمعنى أنَّه استقرّ فوقه استقراراً حقيقياً. غير أنّهم يعودون فيقولون ليس كاستقرارنا، وليس على ما نعرف.
ليس لهم مستند فيما نعلم إلاّ التشبّث بالظواهر، وقد علمت أنَّ حمل المتشابهات في الصفات على ظواهرها، مع