106القول بأنَّها باقية على حقيقتها، ليس رأياً لأحد من المسلمين، وإنّما هو رأي لبعض أصحاب الأديان الأُخرى، كاليهود والنصارى، وأهل النِحل الضالّة، كالمُشبِّهة والمُجسِّمة) 1.
وإذا كان ابن تيميّة يدَّعي التمسُّك بنهج السلَف.
والألباني يدَّعي التمسّك بنهج السلف.
وابن عثيمين يدَّعي التمسّك بنهج السلف.
والرادّين عليه يدَّعون التمسّك بالسلف.
وكلّ هؤلاء مختلفون متصادمون..
فأين الحقيقة إذن؟!
ومَن مِن هؤلاء يمثِّل السلف؟
والجواب هو: أنَّ جميع هؤلاء لا يمثّلون السلف، بل يتمسّحون بهم.
وإذا كان الوهابيّون قد تبرَّؤوا من الأشاعرة والماتريدية والفلاسفة وأهل الكلام، والمذاهب من أهل السنّة في الماضي، إتِّباعا لنهج ابن تيميّة، فهم قد تبرَّؤوا في الحاضر من التيّارات والجماعات الإسلامية، والكتّاب والمفكّرين الذين يخالفونهم من أهل السنّة.
وحالهم في هذا كحال ابن تيميّة الذي لميرضَ عن أحد، ولم يعجبه أحد، وكلّ مَن خالفه فهو مُبتدع ضالّ.
من هنا، هاجم الوهابيّون جماعة الإخوان المسلمين،