269يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ ، وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ وَذِلَّةٌ ، سَيِّدِى عَلَيْكَ مُعَوَّلِى وَمُعْتَمَدِى وَرَجائِى وَتَوَكُّلِى ، وَبِرَحْمَتِكَ تَعَلُّقِى ، تُصِيبُ بِرَحْمَتِكَ مَنْ تَشاءُ وَتَهْدِى بِكَرامَتِكَ مَنْ تُحِبُّ ، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَىٰ مَا نَقَّيْتَ مِنَ الشِّرْكِ قَلْبِى ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَىٰ بَسْطِ لِسانِى ، أَ فَبِلِسانِى هٰذَا الْكالِّ أَشْكُرُكَ ؟ أَمْ بِغايَةِ جَُهْدِى فِى عَمَلِى أُرْضِيكَ ؟ وَمَا قَدْرُ لِسانِى يَا رَبِّ فِى جَنْبِ شُكْرِكَ ؟ وَمَا قَدْرُ عَمَلِى فِى جَنْبِ نِعَمِكَ وَ إِحْسانِكَ 1 ؟ إِلٰهِى إِنَّ 2 جُودَكَ بَسَطَ أَمَلِى ، وَشُكْرَكَ قَبِلَ عَمَلِى ، سَيِّدِى إِلَيْكَ رَغْبَتِى ، وَ إِلَيْكَ 3 رَهْبَتِى ، وَ إِلَيْكَ تَأْمِيلِى ، وَقَدْ ساقَنِى إِلَيْكَ أَمَلِى ، وَعَلَيْكَ يَا واحِدِى عَكَفَتْ 4 هِمَّتِى ، وَفِيما عِنْدَكَ انْبَسَطَتْ رَغْبَتِى ، وَلَكَ خالِصُ رَجائِى وَخَوْفِى ، وَبِكَ أَ نَِسَتْ مَحَبَّتِى ، وَ إِلَيْكَ أَ لْقَيْتُ بِيَدِى ، وَبِحَبْلِ طاعَتِكَ مَدَدْتُ رَهْبَتِى ، يَا 5 مَوْلاىَ بِذِكْرِكَ عاشَ قَلْبِى ، وَبِمُناجاتِكَ بَرَّدْتُ أَ لَمَ الْخَوْفِ عَنِّى ، فَيا مَوْلاىَ وَيَا مُؤَمَّلِى وَيَا مُنْتَهىٰ سُؤْلِى فَرِّقْ بَيْنِى وَبَيْنَ ذَ نْبِىَ الْمانِعِ لِى مِنْ لُزُومِ طاعَتِكَ ، فَإِنَّما أَسْأَ لُكَ لِقَدِيمِ الرَّجاءِ فِيكَ ، وَعَظِيمِ الطَّمَعِ مِنْكَ الَّذِى أَوْجَبْتَهُ عَلَىٰ نَفْسِكَ مِنَ الرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ ، فَالْأَمْرُ لَكَ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ ، وَالْخَلْقُ كُلُّهُمْ عِيالُكَ وَفِى قَبْضَتِكَ ، وَكُلُّ شَىْءٍ خاضِعٌ لَكَ ، تَبارَكْتَ يَا رَبَّ الْعالَمِينَ . إِلٰهِى ارْحَمْنِى إِذَا انْقَطَعَتْ حُجَّتِى ، وَكَلَّ عَنْ جَوابِكَ لِسانِى ، وَطاشَ عِنْدَ سُؤالِكَ إِيَّاىَ لُبِّى ، فَيا عَظِيمَ رَجائِى لَاتُخَيِّبْنِى إِذَا اشْتَدَّتْ فاقَتِى ، وَلَا تَرُدَّنِى لِجَهْلِى ، وَلَا تَمْنَعْنِى لِقِلَّةِ صَبْرِى ، أَعْطِنِى لِفَقْرِى ، وَارْحَمْنِى لِضَعْفِى ، سَيِّدِى عَلَيْكَ مُعْتَمَدِى