268مَا بَرِحْتُ مِنْ بابِكَ ، وَلَا كَفَفْتُ عَنْ تَمَلُّقِكَ لِما أُ لْهِمَ قَلْبِى 1 مِنَ الْمَعْرِفَةِ بِكَرَمِكَ وَسَعَةِ رَحْمَتِكَ ، إِلىٰ مَنْ يَذْهَبُ الْعَبْدُ إِلّا إِلىٰ مَوْلاهُ ، وَ إِلىٰ مَنْ يَلْتَجِئُ الْمَخْلُوقُ إِلّا إِلىٰ خالِقِهِ . إِلٰهِى لَوْ قَرَنْتَنِى بِالْأَصْفادِ 2 ، وَمَنَعْتَنِى سَيْبَكَ مِنْ بَيْنِ الْأَشْهادِ ، وَدَلَلْتَ عَلَىٰ فَضائِحِى عُيُونَ الْعِبادِ ، وَأَمَرْتَ بِى إِلَى النَّارِ ، وَحُلْتَ بَيْنِى وَبَيْنَ الْأَ بْرارِ مَا قَطَعْتُ رَجائِى مِنْكَ ، وَمَا صَرَفْتُ تَأْمِيلِى لِلْعَفْوِ عَنْكَ ، وَلَا خَرَجَ حُبُّكَ مِنْ قَلْبِى ، أَ نَا لَاأَ نْسىٰ أَيادِيَكَ عِنْدِى ، وَسَِتْرَكَ عَلَىَّ فِى دارِ الدُّنْيا ، سَيِّدِى أَخْرِجْ حُبَّ الدُّنْيا مِنْ قَلْبِى ، وَاجْمَعْ بَيْنِى وَبَيْنَ الْمُصْطَفىٰ وَآلِهِ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ 3خاتَمِ النَّبِيِّينَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَانْقُلْنِى إِلىٰ دَرَجَةِ التَّوْبَةِ إِلَيْكَ ، وَأَعِنِّى بِالْبُكاءِ عَلَىٰ نَفْسِى فَقَدْ أَ فْنَيْتُ بِالتَّسْوِيفِ وَالْآمالِ عُمْرِى ، وَقَدْ نَزَلْتُ مَنْزِلَةَ الْآيِسِينَ مِنْ خَيْرِى 4 ، فَمَنْ يَكُونُ أَسْوَأَ حالاً مِنِّى إِنْ أَ نَا نُقِلْتُ عَلَىٰ مِثْلِ حالِى إِلىٰ قَبْرِى 5 لَمْ أُمَهِّدْهُ لِرَقْدَتِى ، وَلَمْ أَ فْرُشْهُ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ لِضَجْعَتِى ؟ وَمَا لِى لَاأَبْكِى وَلَا أَدْرِى إِلىٰ مَا يَكُونُ مَصِيرِى ، وَأَرىٰ نَفْسِى تُخادِعُنِى ، وَأَيَّامِى تُخاتِلُنِى 6 وَقَدْ خَفَقَتْ عِنْدَ رَأْسِى 7 أَجْنِحَةُ الْمَوْتِ ؟ فَما لِى لَاأَبْكِى ؟ أَبْكِى لِخُرُوجِ نَفْسِى ، أَبْكِى لِظُلْمَةِ قَبْرِى ، أَبْكِى لِضِيقِ لَحْدِى ، أَبْكِى لِسُؤالِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ إِيَّاىَ ، أَبْكِى لِخُرُوجِى مِنْ قَبْرِى عُرْياناً ذَلِيلاً حامِلاً ثِقْلِى عَلَىٰ ظَهْرِى أَ نْظُرُ مَرَّةً عَنْ يَمِينِى وَأُخْرىٰ عَنْ شِمالِى إِذِ الْخَلائِقُ فِى شَأْنٍ غَيْرِ شَأْنِى ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ، وُجُوهٌ