145الرَّاحِمِينَ . مَوْلاىَ وَسَيِّدِى وَكَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسىٰ وَأَصْبَحَ فِى مَضائِقِ الْحُبُوسِ وَالسُّجُونِ وَكُرَبِها وَذُ لِّها وَحَدِيدِها تَتَداوَلُهُ أَعْوانُها وَزَبانِيَتُها فَلا يَدْرِى أَىُّ حالٍ يُفْعَلُ بِهِ ، وَأَىُّ مُثْلَةٍ يُمَثَّلُ بِهِ ، فَهُوَ فِى ضُرٍّ مِنَ الْعَيْشِ وَضَنْكٍ مِنَ الْحَياةِ يَنْظُرُ إِلىٰ نَفْسِهِ حَسْرَةً لَايَسْتَطِيعُ لَها ضَرّاً وَلَا نَفْعاً ، وَأَ نَا خِلْوٌ مِنْ ذٰلِكَ كُلِّهِ بِجُودِكَ وَكَرمِكَ ، فَلَا إِلٰهَ إِلّا أَ نْتَ سُبْحانَكَ مِنْ مُقْتَدِرٍ لَايُغْلَبُ ، وَذِى أَناةٍ لَا يَعْجَلُ ، صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْنِى لَكَ مِنَ الْعابِدِينَ ، وَ لِنَعْمائِكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ ، وَلِآلائِكَ مِنَ الذَّاكِرِينَ ، وَارْحَمْنِى بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
سَيِّدِى وَمَوْلاىَ وَكَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسىٰ وَأَصْبَحَ قَدِ اسْتَمَرَّ عَلَيْهِ الْقَضاءُ ، وَأَحْدَقَ بِهِ الْبَلاءُ ، وَفارَقَ أَوِدَّاءَهُ وَأَحِبَّاءَهُ وَأَخِلَّاءَهُ ، وَأَمْسىٰ أَسِيراً حَقِيراً ذَلِيلاً فِى أَيْدِى الْكُفَّارِ وَالْأَعْداءِ يَتَداوَلُونَهُ يَمِيناً وَشِمالاً قَدْ حُصِرَ فِى الْمَطامِيرِ ، وَثُقِّلَ بِالْحَدِيدِ ، لَايَرىٰ شَيْئاً مِنْ ضِياءِ الدُّنْيا وَلَا مِنْ رَوْحِها ، يَنْظُرُ إِلىٰ نَفْسِهِ حَسْرَةً لَا يَسْتَطِيعُ لَها ضَرّاً وَلَا نَفْعاً ، وَأَ نَا خِلْوٌ مِنْ ذٰلِكَ كُلِّهِ بِجُودِكَ وَكَرمِكَ ، فَلَا إِلٰهَ إِلّا أَ نْتَ ، سُبْحانَكَ مِنْ مُقْتَدِرٍ لَايُغْلَبُ ، وَذِى أَناةٍ لَايَعْجَلُ ، صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْنِى لَكَ مِنَ الْعابِدِينَ ، وَ لِنَعْمائِكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ ، وَلِآلائِكَ مِنَ الذَّاكِرِينَ ، وَارْحَمْنِى بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ 1 . وَعِزَّتِكَ يَا كَرِيمُ لَأَطْلُبَنَّ