142وَكَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسىٰ وَأَصْبَحَ سَقِيماً مُوجِعاً 1 فِى أَ نَّةٍ وَعَوِيلٍ يَتَقَلَّبُ فِى غَمِّهِ لَا يَجِدُ مَحِيصاً ، وَلَا يُسِيغُ طَعاماً وَلَا شَراباً 2 ، وَأَ نَا فِى صِحَّةٍ مِنَ الْبَدَنِ ، وَسَلامَةٍ مِنَ الْعَيْشِ ، كُلُّ ذٰلِكَ مِنْكَ ، فَلَكَ الْحَمْدُ يَا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لَايُغْلَبُ ، وَذِى أَناةٍ لَايَعْجَلُ ، صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْنِى لِنَعْمائِكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ ، وَلِآلائِكَ مِنَ الذَّاكِرِينَ . إِلٰهِى وَكَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسىٰ وَأَصْبَحَ خائِفاً مَرْعُوباً 3 مُشْفِقاً وَجِلاً هارِباً طَرِيداً مُنْجَحِراً 4 فِى مَضِيقٍ وَمَخْبَأَةٍ مِنَ الْمَخابِىَ قَدْ ضاقَتْ عَلَيْهِ الْأَرْضُ بِرُحْبِها ، لَايَجِدُ حِيلَةً وَلَا مَنْجىٰ وَلَا مَأْوىٰ ، وَأَ نَا فِى أَمْنٍ وَطُمَأْنِينَةٍ وَعافِيَةٍ مِنْ ذٰلِكَ كُلِّهِ ، فَلَكَ الْحَمْدُ يَا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لَا يُغْلَبُ وَذِى أَناةٍ لَايَعْجَلُ ، صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْنِى لِنَعْمائِكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ ، وَلِآلائِكَ مِنَ الذَّاكِرِينَ . إِلٰهِى وَسَيِّدِى وَكَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسىٰ وَأَصْبَحَ مَغْلُولاً مُكَبَّلاً فِى الْحَدِيدِ بِأَيْدِى الْعُداةِ لَايَرْحَمُونَهُ ، فَقِيداً مِنْ أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ ، مُنْقَطِعاً عَنْ إِخْوانِهِ وَبَلَدِهِ ، يَتَوَقَّعُ كُلَّ ساعَةٍ بِأَيِّ قِتْلَةٍ يُقْتَلُ ، وَبِأَيِّ مُثْلَةٍ يُمَثَّلُ بِهِ ، وَأَ نَا فِى عافِيَةٍ مِنْ ذٰلِكَ كُلِّهِ ، فَلَكَ الْحَمْدُ يَا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لَايُغْلَبُ ، وَذِى أَناةٍ لَايَعْجَلُ ، صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْنِى لِنَعْمائِكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ ، وَلِآلائِكَ مِنَ الذَّاكِرِينَ . إِلٰهِى وَكَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسىٰ وَأَصْبَحَ يُقاسِى الْحَرْبَ وَمُباشَرَةَ الْقِتالِ بِنَفْسِهِ قَدْ غَشِيَتْهُ الْأَعْداءُ مِنْ كُلِّ جانِبٍ بِالسُّيُوفِ وَالرِّماحِ وَآلَةِ الْحَرْبِ ، يَتَقَعْقَعُ فِى الْحَدِيدِ قَدْ بَلَغَ مَجْهُودَهُ لَايَعْرِفُ حِيلَةً ، وَلَا يَجِدُ مَهْرَباً ، قَدْ أُدْنِفَ بِالْجِراحَاتِ ، أَوْ مُتَشَحِّطاً بِدَمِهِ تَحْتَ السَّنابِكِ وَالْأَرْجُلِ ،