62فقال: الناس من ورائي، وقد كلّموني فيك.. فالله الله في نفسك، فإنّك والله ما تبصر من عمى.. وإنّ الطريق لواضح بيّن.. تعلم يا عثمان أنّ أفضل عباد الله عند الله إمام عادل هدى وهدي».
وفي تاريخ ابن عساكر201 :7، وتاريخ الخلفاء:133: «قدم أبو الطفيل الشام يزور ابن أخ له من رجال معاوية، فأخبر معاوية بقدومه، فأرسل إليه فأتاه وهو شيخ كبير فلمّا دخل عليه قال له معاوية: أنت أبو الطفيل عامر بن واثلة؟
قال: نعم.
قال معاوية: أكنت ممّن قتل عثمان أمير المؤمنين؟
قال: لا، ولكن ممّن شهده فلم ينصره.
قال: ولِمَ؟
قال: لَم ينصره المهاجرون والأنصار».
فأهل المدينة كانوا من الثائرين على عثمان بن عفان، وبعضهم غير مناصر له، وبعضهم كتب إلى الأمصار بالقدوم إلى المدينة وأنّ الجهاد فيها.
وقال ابن سعد في الطبقات الكبرى 3:67: قال: «أشرف عثمان على الذين حاصروه فقال: يا قوم، لا تقتلوني فإنّي والٍ وأخ مسلم.. فلمّا أبوا، قال: اللّهُمَّ أحصهم عدداً، واقتلهم بدداً،