137أجمعين.
فقال مجتبى: الذين كانوا عند النبيّ (ص) صحابة أم منافقين؟
فقلت له: بلا شكّ إنّهم صحابة .
فضحك مجتبى وقال: إذن أنت لعنت الصحابة .
فقلت له: لكنّ الله أتمّ الدين بقوله: (أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلاٰمَ دِيناً) المائدة: 3، فما الحاجة للوصيّة طالما أنّ الدين قد كمل؟ ثمّ إن كان هذا الأمر من الله فلماذا لم يبلّغه النبيّ(ص)؟! أوليس هذا اتّهام للنبيّ أنّه قصّر بالتبليغ؟!
قال الأخ مجتبى:دعني أوضّح لك يا أخي, أمّا بالنسبة لما ذكرته من كلام الله عزّ وجلّ فلا نشكّ أنّ الله قد أتمّ الدين, ولكن هذه الآية لا تعني أن لا نسمع لكلام النبيّ؟ ولا تعني أن نتّهم النبيّ بالهجران؟ أولم يقل لهم النبيّ بعد حادثة الرزيّة «أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحوما كنت أجيزهم، وطلب تنفيذ جيش أُسامة» لماذا سمعوا له إذن ونفّذوا كلامه؟
انتبه يا أخي حسين، الله سبحانه وتعالى أمرنا بقوله: (وَ مٰا آتٰاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) الحشر:7، إذن قول النبيّ حجّة علينا إلى آخر لحظة من حياته, وأمّا أنّ النبيّ